فهرس الكتاب

الصفحة 10425 من 29568

معطاه"، فيما قال محمد بنعلي، في ذلك، "غابو أهل الهوى واضحى سوقي منهم خالي ولاو بيه يدعيوا من لا يدريوا ليه صلة".

ولم يكن الشيخ الجيلالي متيرد أو لحلو، بدوره راضيا على وضع الملحون، فقال "ساب الكلام مضا وهلو تفرقوا وليس جبر والي"، فيما أكد محمد بنسليمان أصغر شيوخ الفن، امتعاضه من مآل "ديوان المغاربة"، بقوله "سابت أهل الطرقة ودخل لها منوالة وعاد الكلام يدالى للحتايل الهرثالة".

هذا الامتعاض ساد في لحظة من لحظات تراجع هذا الفن، لكن الشيخ الحاج امحمد النجار، لم يكن متحمسا لآراء زملائه، فساءلهم عن سر ذلك، في حربة إحدى قصائده، "لا زال الخبر ف الإسلام، ولا زالت منهم نسبة سال وصقصي، تصيب قومان لا ينعابو"، ليحسم ذاك الجدال الوجودي لفن أصيل.

ولا ينكر فنان الملحون محمد السوسي، وجود أشخاص يسيئون إليه، دون أن ينفي احتضانه لأصوات جميلة فيهن فتيات وفتيان وفنانين وفنانات، برعوا من حيث النظم والأداء، وباحثين ودارسين اهتموا بهذا الإرث، الذي أصبح يدرس في الجامعات، ذاكرا فضل محمد الفاسي وعباس الجيراري.

هذان الهرمان، قال إنهما يجمعان شتات هذا الفن، الذي أبرز أن له ارتباطا وثيقا ورئيسيا مع الفن النبطي في الجزيرة العربية خاصة في "المبيت"، ذاكرا قصة وفود شرفاء من تلك الجزيرة على تافيلالت واستقرارهم بها، وفضلهم في نظم قصائد الملحون، بعد أن أضحى "دمهم فيه شعر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت