فهرس الكتاب

الصفحة 10428 من 29568

بالمغرب.

وذكر الفنان محمد السوسي، ضمن فن الغرناطي الذين اهتموا بقصائد الملحون، الحاج أحمد الكندوز الذي أصبح حمدوشي الطريقة بعد قصة طريفة وقعت لابنه، الذي "ذات يوم أبلغه معارفه أن ابنه مع احمادشة يجدب، فلم يرض بذلك، ليتوجه إلى المكان، وينزعه من ذراعه بشكل عنيف".

ويقول إنه من حينها مرض ذراع هذا الفنان، وحار في علاجه، إلى أن نظم قصيدة أسماه "الدراع" حمدوشية الإيقاع، مشيرا إلى تجارب مماثلة للاهتمام بالملحون، كما الحال بالنسبة إلى الحاج إدريس بنعلي عيساوي الطريقة، الذي نظم عدة قصائد في مدح شيخه الهادي بنعيسى.

ومن تلك القصائد التي نظمها الفنان بنعلي سالف الذكر، "يا مولا مكناس"، فيما اهتم الحاج محمد المسفيوي، وهو عيساوي الطريقة بدوره، بهذا الفن التراثي في قصيدة نظمها حول رمضان على الإيقاع العيساوي، وتقول في حربتها: "سعدات كل من صام شهر رمضان. ربي يسكنو الجنة".

أما إدريس العلمي شيخ الصوفية التيجاني الطريقة، الإمام بمسجد بفاس الجديد، ونظم نحو 40 قصيدة في حق شيخه أحمد التيجاني، لكنه لما أراد نظم أول قصيدة في مدح النبي محمد، أغلق عليه المسجد بعد صلاة العشاء، وشرع في كتابتها، حتى "كاد يغشى عليه من رائحة عود القماري".

تقول حربة هذه القصيدة المعنونة "اللي ما صلا على النبي بلقاسم"، التي تستهل بالعنوان، "الطه شريف الاسم، صاحب الخاتم والمعراج واللو والحلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت