والتاج والقضيب"، فيما ذكر السوسي، عدة تجارب لاستغلال شعر الملحون، الذي كان له حضور قوي في المديح والسماع بالزوايا الصوفية.
وتحدث عن تجارب في الزاوية الدرقاوية بمنطقة بوعبان في بني زروال بغفساي، وبزاوية امحمد الحراق بتطوان، تلميذ الشيخ العربي الدرقاوي، حيث كان الدرقاويون، ينشدون من قصائد قدور العلمي خاصة قصيدة "يا من ضامو الزمان والوقت عليه حراج. قصد طه سيد الرسل كركب دغيا يتفاجى".
ويزيد الشاعر في شرح كيفية التوسل وطلب النبي "زاوك ف حرم النبي عمرك ما تلتاج، تفوز ف الآخرة وتقضي ف الدنيا حاجة"، فيما تختلف التوسلات إلى الله في قصيدة "الصرخة"، بالقول"يا من بلاني عافيني، ارحمتك النال خفف ثقلي يترخى عكالي (أي القيد) ".
ومن قصائد الملحون المغناة في الفن الأندلسي، "البراويل" بينها "بين الكاس وخرسة الذهب، ريت اسرار عجيبة" وبروالة مولاي إدريس، ما يثبت أن الملحون صالح لكل زمان ومكان، و"كل الفنون تتنفس منه وتبحث بين إبداعاته عما هو صالح لهذا الفن أو ذاك"، شريطة عدم إفساد مضمونه.
وكان شيوخ فن العيطة بدورهم يهتمون ب"ديوان المغاربة"، ذكر منهم السوسي، الشيخ مولاي المهدي بلعباس، الذي سبق أن أنشد بميزان العيطة، قصيدة "الحراز" للشيخ المكي واجو، التي تقول في حربتها:"يا من هو يصغى لي كيف جرا بين العشيق وعويشة والحراز. هذا حراز من الحكاز".