حضور المرأة في شعر الملحون
أبدع "شيوخ الكلام"، قصائد ملحونية رائعة بمعان مختلفة زخرفوها بشكل ميزها عن كل ألوان الشعر في عاميته وفصاحته، وتلاوين الغناء في إيقاعاته. وتستحق قصص تجاربهم، إبحارا وبحثا قد لا تكفي محدودية حلقاته، في محاولة نفتح أعين القارئ فيها، على حقائق مذهلة نترك إليه، اكتشافها.
لم يترك شعراء الملحون، موضوعا إلا ونظموا فيه قصائدهم، المتنوعة المعاني باختلاف أفكارهم وعقلياتهم وفلسفات حياتهم. كتبوا في حب الله والرسول والتصوف والطبيعة والخواطر والغزل والعشاقي والخمريات، فبرعوا في إبداع قصائد شاهدة على قدراتهم ومواهبهم، قبل أن تنشدها أصوات صادحة.
وحظي اليتيم باهتمام شعراء "ديوان المغاربة" في عدة قصائد كما "اليتيم موسد حجرة"، فيما كانت الأم حاضرة في عدة قصائد، خاصة تلك بالعنوان نفسه من إبداع الشاعر عبد المجيد وهبي التي يحكي فيها تفاصيل معاناتها في تربية النشء منذ يكون نطفة إلى أن يكبر.
ويصفها ب"روح راحتي وانتيا الإحسان" في المطلع الأول للقصيدة التي تقول حربتها "آية في القرآن كاينة ف كتاب الرحمان، بالوالدين إحسان فيها كم المعاني، فيها هدي الله در بيها وطريقو باينة"، فيما تتنوع باقي القصائد، بتعابير مختلفة تعطي للأم مكانتها الطبيعية.
وإضافة إلى ذلك، تحضر المرأة في شخص العشيقة، بثقلها في شعر الملحون، فيما لم ينكر بعض أهل هذا الفن، وجود شعر كان أكثر جرأة