فهرس الكتاب

الصفحة 10436 من 29568

يورد الفنان محمد السوسي، قصة مثيرة حول شيخ خيالة قبيلة الحياينة نواحي تاونات، والقريبة من فاس. ويقول إنها للشيخ المكي واجو الأزموري الذي كان معروفا بنظم القصص أي التراجيم، حاكيا إياها بطريقة مثيرة تشد الانتباه وتستحق أن تكون لوحة مسرحية، إن اعتنى بها أهل هذا الفن الجميل.

كان شيخ خيالة قبيلة الحياينة، ذا ثروة لا تعد ولا تحصى، من البهائم والبقر والخيل والغنم والماعز. وخدمه عدة خدم وحشم، لكن الله لم يرزقه ذرية منذ زواجه من ابنة عمه، رغم مرور أكثر من عقدين على زواجهما بطريقة تقليدية كما تقتضي ذلك عادات وتقاليد أهل البادية.

دخل الشيخ في حالة نفسية لا يحسد عليها بفعل هذا الوضع، الذي لم يشفع له لتجاوزه، وضعه المالي المريح وثروته الكبيرة، إلى درجة اكتئابه، ما جعل زوجته تسأله عن سر غضبه الشديد المتواصل، قبل أن يصارحها بحقيقة اكتئابه وقلقه وما يعمق جراح لواعجه وآلامه الداخلية.

"أتحسر على من سيخلفني بعد مماتي" .. بهذه العبارة صارح شيخ الخياله، ابنة عمه، التي سخرت منه بقولها:"إن خماسك الجيلالي ولد الغياط له أربع بنات، أزوجك برابحة الكبيرة"، حينها قبل رأس زوجته وشكرها، قبل أن تكبر أطماعه ويلتمس منها تزويجه بآمنة الصغيرة ذات 16 ربيعا.

لما سمعت الزوجة "محجوبة"، كلام زوجها الشيخ الطاهر، قالت في نفسها: "هو بغا يتعشى بي وأنا غادي نتغدى بيه، ونوريه خصايل النساء اللي فايقة ماشي ناعسة"، لتحبك قصة كتبها شاعر ملحون، استهلتها بزيارة الجيلالي الخماس لخطبة أمينة، شريطة أن يرفع الشيخ، مقام خماسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت