غوى الجيلالي ولد الغياط، الطمع فقبل بزواج ابنته من الطاهر شيخ الخيالة، ليتفقا على ذات خميس، موعدا للزفاف، الذي استعد له بالخيالة والهياتة بحضور وجهاء القبائل المجاورة، لكن محجوبة طلبت من زوجها يوم فرحه، إحضار السمن الحائل من موقع قرب البيدر، في محاولة للإيقاع به.
دعا الطاهر، محجوبة للاستعانة بالخدم للقيام بالمهمة، لكن أبت ناصحة بأنه الوحيد القادر على تنفيذها، بحكم أن "الكلة" من السمن، محشوة داخل التبن لا يعلم مكانها، أحد لأن طعام الحفل أريد أن يطبخ بهذا السمت الحايل اللذيذ، الذي "لن أبخل عليك به في هذه المناسبة الغالية علي".
صاحب الزوج زوجته إلى البيدر، ففتحت "المطمورة" ووضعت حبلا على صدره وربطته به، قبل أن تنزله إلى قاعها، ولم يجد شيئا بداخلها، حينها صاحت محجوبة وقالت للطاهر: "بغيتي تجيب على امراة، هذا قبرك، من تما للآخرة"، فلطمت عليه فوة المطمورة، وذهبت لإكرام ضيوفها.
هذه القصة المسماة "المطمورة"، يقول السوسي، قابلة لأن تتحول إلى نص مسرحي أكيد ستتوفر فيه كل شروط الفرجة الضرورية، داعيا إلى استثمار هذا التراث الفني فيما ينميه ويعود بالفضل على باقي الفنون الأخرى، موردا عدة قصص مماثلة تستحق الاهتمام، بينها قصة "المعشوقة".
"المعشوقة" من نظم الشيخ المكي الأزموري، وكلها وعظ وإرشاد ونصحية، منذ حربتها التي تقول "يا من عشق محمد، خذ صح الاخبار بما جرى للعاشقة فالنبي المبرور"، ساردا كيفية اكتشاف سلطان بلاد الفرس حين تجوله وتفقده أحوال رعيته، لفتاة فائقة الجمال والحسن، ترعى غنها بالغابة.
أعجب السلطان بالفتاة من أول نظرة، وشغف بها قبل أن يرسل حاجبه ليتعرف عليها وأحوالها وأصلها، ليتبين أنها السعدية ابنة الفقيه الورع