حاملا، قبل أن يسخر منها عن غير قصد، زاعما رغبته في حضور عقيقتها.
مرت عدة أشهر على هذا الحادث العابر، ونسي الشاعر، الحكاية وتفاصيلها، إلى أن سمع ذات يوم، دقات خفيفة على باب منزله، فإذا به يفاجأ بشخصين قويين البنية يرتديان ملابس أنيقة، طالباه بتنشيط حفل عقيقة دون أن يدلاه على مكانها أو توقيتها، لكنهما اتفقا معه على أجر نظير ذلك.
تسلح الشيخ بآلة موسيقية مربعة من الخشب ومغلفة بالجلد وفي قلبها وتران من المصران، تسمى ب"الدف"، ورافق الشخصين اللذين طالباه بأن يغمض عينيه، ليفتحهما على منظر أخاذ وآية في الجمال والتأثيث في قصر"عند ملوك الجن تحت الأرض"كما وصف ذلك السوسي، وهو يحكي القصة.
انبهر الشيخ لما شاهده بعد"تغميضة"عين، ولم يجد تفسيرا لما وقع، وهو محاط بالخدم وسط قصر"غاية في الزينة"، على إيقاع ألحان ودقات أجواق الآلة، حين كان في انتظار وصول الأميرة بثيابها الفاخر، قبل أن تلوح له في الأفق، وهي محاطة بالجواري، وينشد في رحاب قصرها، القصائد.
أكرم الشيخ أحسن إكرام، طيلة أسبوع.
وفي اليوم السابع، أعادت الأميرة، الترحيب به، ودعوته إلى قضاء مدة أخرى بقصرها، لكنه أبى ل"وحشته"لأسرته وأبنائه. حينها فاتحته في هويتها، دون أن يعلم سرا لها رغم عودته بذاكرته للوراء، إلى أن كشفت أنها هي"الضفدعة"التي سخر من حملها.