الخصال.
"المقلوب يساعف القدر بعد لا يهجر" .. ذاك مقطع من قصيدة نظمها الشيخ محمد بن علي، في حال المغلوب على أمره، الذي يصدق عليه القول "أنا عطال كل ما دارو بين نقبلو"، حسب قول السوسي المورد لقصة المجذوب حين لم يحسن أهل الحفل، إلا للباسه بعد أن غيره.
ولعل من أهم القصائد التي اهتمت بتغليب المال على الكرامة، تلك المعنونة "الدينار" للشيخ قدور العلمي، التي تقول في حربتها "ناقص البضاعة تالف، واخا يكونوا حبابو، عاد نقاط الامزان (الشتاء) "، فيما خاطب بشكل واضح الأثرياء وأصحاب "الدينار" في قصيدة "التائية".
تلك القصيدة يقول فيها "مول الدينار تخضع ليه الهمات، ينافقو لو صحتو ومالو وكسوتو .. سياتو عن اهل الخديعة، حسنات. وقليل المال كيبغضوه بلا سيات، سوا عيشو عندهم، سوا موتو. يلا يسكت كبر دوه ختال وبهات، ولا يهدر كيتصعدوا لو بصوتو. وحرام على الفقير تندار لو شهوتو".
وأكثر من ذلك يقول قدور العلمي في قصيدة "القلب"، "خممت في الذهب والفضة، هما الاحباب، والكنز والدخيرة، صحة البدان والوقر والعز والأمان والاعتزال على الرفقة لأهل البهتان"، فيما يشير محمد السوسي، إلى أن شعراء الملحون المغاربة، اهتموا أيضا بقضايا الوطن والأمة العربية.
وحجته لإثبات أن شاعر الملحون مواكب لعصره ويؤخر في قصيدته للزمان والمكان، نظم محمد بن علي العمران، قصيدة "المصرية" التي شجع فيها