عبد الاله بسكمارتازة اليوم وغدا: 03 - 01 - 2012
انه قضاء الله وقدره ولا مرد لقضائه، تشاء يد المنون أن تخطف من بين ظهرانينا الصديق الشاعر المرهف، المثقف المتخلق، المهتم، الأستاذ محمد زريويل، تغمده الله برحمته الواسعة، وهو في عز عطائه وحضوره الاجتماعي والثقافي والتربوي، وذلك بعد أشهر من رحيل أخينا الفنان التشكيلي الأستاذ والباحث عبد المجيد التوزاني رحمه الله، تختطف يد المنون أخانا محمد وهو لم يتجاوزأواسط العقد الخامس من عمره، ولم يسطر مايكفي من مطامح وأمنيات وكلمات في هذه الحياة الفانية، لكنها مرة أخرى إرادة الله ولا راد لقضائه تعالى .... عرفت المرحوم منذ سنوات خلت وبالضبط، خلال الحقبة التي نشط فيها فرع اتحاد كتاب المغرب بتازة، نهاية الألفية الميلادية الأولى، أي ما بين سنتي 1999و2006 وكان من المواظبين على حضور أنشطة الفرع مثلما سجل نفس الحضور من قبل، في الأنشطة التي نظمتها جمعيات ثقافية ومسرحية، أثناء وبعد تأسيس المندوبية الجهوية للثقافة بتازة، فكنت تجده ملتزما بالمقاعد الأمامية دائما سواء في بهو دار الثقافة المأسوف عليها أو في قاعة غرفة الصناعة والتجارة وغيرهما صحبة أصدقاء آخرين كالفنانان محمد شهيد ومحمد قنيبو والقاص محمد الفشتالي وكأنما عقد ميثاقا مقدسا مع الجلسات الشعرية والقصصية والقراءات النقدية، بقامته النحيفة المائلة للطول وعينيه الحالمتين كشاعر لا ينتمي للحظة اللاهثة، ونظارته السوداء التي كان يضعها أحيانا على عينيه، وكلماته الرقيقة التي لا