بل وحتى السيميائية. على أرشاش إذن أن تعي بأنها ليست مجرد لحظة فنية عابرة، أو مجموعة غنائية عادية، ينحصر وجودها وتأثيرها في دائرة الفن والغناء، بل تتجاوز ذلك بكثير، لتتدخل في تشكيل الوعي الهوياتي، وإغناء الحقل المعرفي الأمازيغي بمعطيات لغوية وثقافية هامة، يمكن لها أن تعزز البحث اللساني والأنطربولوجي والسوسيولوجي هي هذا الميدان. ومن هذا المنظور يتعين على المجموعة أن تكون في مستوى الرسالة العظيمة التي تحملها، وأن تدرك بأن أرشاش لم تعد ملك نفسها تتصرف فيه كما تشاء، بل تعدته لتصبح ملكا للثقافة المغربية برمتها، بل ملك الإنسانية جميعا. لقد صمدت أرشاش طيلة العقود السابقة، رغم التهميش الرسمي والإقصاء المؤسساتي، فجسدت لنا نموذجا أخر في صمود الذات الأمازيغية الحرة، بعد النموذج الرائع الذي رأيناه في قصيدة «أركان» . لقد استمرت أركان في الصمود، فلتستمر أرشاش ...
وفي الختام تحية تقدير وإكبار إلى كل المبدعين الشرفاء، وفي مقدمتهم عميد أرشاش مولاي علي شوهاد.
أجيال الروايس
بقلم: سعيد جليل
منذ بداية التسجيل الصوتي لأغاني الروايس إلى اليوم، تشكل تراث غنائي هام، يمكن للدارس أن يتناوله بالبحث والتحليل، إما عبر دراسة موضوع ما في هذا الرصيد الغنائي الشعري، أو دراسة إنتاج «رايس»