بعينه، والتعريف بشخصيته، أو دراسة شعر فترة من الفترات، والوقوف على قضاياه ومميزاته وخصائصه الفنية.
ولعل أهم إشكالية تطرح في هذا الموضوع هي تحديد أجيال الروايس، والتي لم يعرها أي دارس اهتماما إلى اليوم -على الأقل فيما نشر، إذ يصعب تحديد المعايير التي يمكن بمقتضاها القول بأن هذا «الرايس» ينتمي إلى هذا الجيل أو ذاك، ثم ما هي سمات كل جيل على حدة؟ وألا يمكن أن نجد سمات مشتركة بين الأجيال، تجعل أمر التحديد والتصنيف ضربا من العبث؟
لكن رغم كل ذلك، نرى أن التحديد أمر منهجي لا مناص من طرقه، وخوض غمار البحث فيه، ثم لا بد أن تكون هناك مآخذ عليه ستؤدي لاحقا إلى تقويمه وضبطه، ذلك أن أهمية التحديد أصبحت ضرورية، لا سيما وأن الكثير ممن يتحدث عن فن الروايس ربما جمع بين الحاج بلعيد وعمر واهروش، أو بين مبارك أيسار وبوبكر أنشاد في خانة واحدة متوهما أنهم ينتمون إلى جيل واحد، دونما إدراك للفارق الزمني والفني بينهم.
وقد حاولت منذ مدة التفكير في هذا الموضوع، حتى توصلت إلى تصنيف أولي للروايس إلى ستة أجيال، وأهم ما أستند إليه هي العناصر التالية:
أ-التلمذة: إذ نجد كل جيل قد تتلمذ على الذي سبقه، وأخذ عنه أصول الفن محاولا التجديد على ضوء ما تلقاه، وتكون التلمذة غالبا مباشرة لتلقي «طّرْقْتْ» أو الطريقة الفنية.