فهرس الكتاب

الصفحة 10466 من 29568

ب - السن: ذلك أن الروايس الذين ينتمون إلى الجيل الواحد تتقارب أعمارهم بشكل كبير، لكن لا يعني امتداد العمر بفنان ينتمي إلى جيل متقدم إلى اليوم، أنه بالضرورة ينتمي إلى جيل اليوم من الروايس.

ج -الطابع الفني: فكل جيل يتميز فنه بخصائص فنية بارزة تساعد على تمييزه عن غيره، وحتى إذا غير «الرايس» أسلوبه الفني، فإننا ننظر في بداياته الفنية، وكذا الطابع الغالب على سائر إنتاجه.

ونفصل القول هنا في الأجيال المذكورة آنفا، وهي

1 ـ جيل الحاج بلعيد: بداية التسجيل الصوتي مع الرواد المؤسسين:

إن هذا الجيل استفاد من إمكانية التسجيل، لكن إبداعه الشعري والموسيقي كان محدودا، لأن التسجيل لم يكن ميسرا إلا للمشاهير منه لأهداف تجارية تحرك شركات التسجيل، ولأن مدة التسجيل كذلك كانت محدودة فقد عمدت إلى بتر التقاسيم الموسيقية الجميلة، وكذا الحذف من القصيدة المغناة.

وأهم مشكل يطرح هنا هو صعوبة تحديد شيوخ هذا الجيل لانعدام التسجيلات الصوتية قبلهم، ولعدم وجود مدونات كتابية لهم، لكن يمكن القول بأنهم تأثروا بشعراء المراقص وكذا بالروايس الأوائل الذين كانوا بارعين في نظم الشعر وإتقانه، يؤكد هذا ما جاء في شعر الحاج بلعيد من أن الأوائل كانوا يطرقون في أشعارهم مواضيع الفروسية والشجاعة في الحروب، وكذا ما كان سائدا من تعليم الغناء والعزف حتى للنساء وهو ما تم نقده من وجهة نظر دينية، إذ يقول الحاج بلعيد:

«نغ أيس أكـ تعلامن لوطار نغ ريباب

ضمعون كيس ئدوكان د رزا دؤ قشاب» (1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت