يتغيب منهم أحد، ويلتقي بجمهور متذوق يجمع بين التلقي الواعي والمتعة الفنية.
وفي جانب آخر لم تكن لدى الرايس سعيد ثقافة مدرسية عميقة، ولكن ثقافته كانت شعبية ممتازة تمتح من الخبرة بالحياة ومن عمق التجارب، فهو يمتلك دراية بعادات سوس وتقاليدها، وله علم واسع باللغة الأمازيغية السوسية، يعرف الألفاظ المؤثرة، ويتقن بناء العبارة والصورة الشعرية الأخاذة، ويوظف المثل والتشبيه والكناية، خصوصا في غرض كثر فيه النظم كالغزل وبات التجديد فيه أمر صعبا، كما كانت له ثقافة دينية تشوبها نزعة صوفية من حيث الاعتقاد في الزوايا والأولياء والصالحين المتبرك بهم، والداخلين في طقوس الاجتياز الشعري (أحمد أوموسى، مولاي إبراهيم، مولاي الحاج .. ) ، كما يظهر بجلاء في مقدمات قصائده المشهورة.
أما اجتماعيا فقد كان أشتوك عضوا في جماعة بلفاع وشحه السكان بوسام تمثيلهم بعد أن أسدى للناس وللمنطقة خدمات جلى، كما كان محبا لكرة القدم مدعما لأندية المحلية في: بيوكَرى، أيت ملول، إنزكان وبنسركَاو، ماديا ومعنويا، كما أنه فلاح مثابر وبناء مجد لا يتوانى عن تقديم يد المساعدة لكل من التجأ إليه من أبناء المنطقة.
توفي الرايس سعيد يوم 07/ 09/1989 ودفن بمقبرة الشهداء بالرباط, وترك تراثا أكثره مجهول طاله النسيان والاندثار2، أما أغانيه المشهورة فهي: أيامارك، ضيامان، ألايهنيك، ليقامت، لاوصاف ن زين، تاماضونت، رواح أنمون، ... وغيرها كثير.
مدرسة للشعر والغناء: