فهرس الكتاب

الصفحة 10488 من 29568

كل جزئياته ومحافظة على وحدتها الموضوعية الداخلية، وإن امتدت ظاهريا إلى تناول عناصر أخرى من قبيل الوصف أو الفخر أو النقد الاجتماعي لأوضاع المرأة في علاقتها بمجتمع ذكوري تقليدي لم يع بعد المفهوم الحقيقي والشامل للحياة «تودرت» وما يستلزمه من عمق الإحساس بالوجود والجمال في الجسد والكون, وكثيرا ما تحدث عن قيمة الجمال (أفولكي) ، يقول:

أفولكي كاح ئسا بنادم زود أمان

وانّا دار لاّن ئزريكنت أدونيت8

وربما كان الجمال الأنثوي سببا لإطالة عمر من يمتلكه، في إشارة إلى السعادة والراحة النفسية التي يعيش فيها من أحسن الاختيار، فالتملك الحقيقي للسعادة هو تملك للجمال، يقول:

يان رايصبر ياوي زين أشكو يستاهلات

لعشرت ن زين أر تزاياد خ لعمر دؤسان

لعشرت ن واروش إسكا تناقاص لعومور

والغزل هنا غرض شعري يختلط فيه الذاتي بالموضوعي، ويحاول الفنان أن تكون قصيدة الحب «تايري» كشفا لمعاناة كل محب، تحمل كل العمق العاطفي الإنساني، وتثير المشترك البشري في مجال جغرافي وثقافي معين، مع جعلها كأي خطاب شعري، تتفجر بالتأويلات المختلفة، والدلالات المتعددة، ويضيف إليها الأداء الفني تمكنا راسخا في وجدان المتلقي، وهي مناسبة للقول بأنه إذا كان شعر «سيدي حمو الطالب» يتميز «بسحر الحكمة» فإن الرايس سعيد تميز بـ «سحر الأداء» ، وكثيرا ما تتوقف الآلات لتمكن الأذن المتلقية من الإنصات المباشر والطبيعي لصوت الفنان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت