وحينما ينتشر الحرام، واغتصاب حق الغير يصير الأمان مفقودا، والارتياح للآخر أمرا متعذرا، كما في قوله:
نزرا لامان ئس ئموت أشكو طمع إهلكاخ
فالطمع يؤدي إلى تدمير كثير من الأخلاق، حينما ينتشر الفقر والحاجة ومادامت المنفعة مضمونة، فإن المستفيد قادر على اقتراف الجريمة، وشهادة الزور وما إلى ذلك، مما لا يتصوره العقل السوي وتقبله الأخلاق السليمة، يقول:
أكولّو طّما أداخ ئهلكن أيليخ نتلف
ئخ ؤكان تنيت ؤهوي تارمتين أوال
أواناس تيوتيت توكَا فكاس ؤكان ئميك
ئراداك ناكرن ربي يناكرك أراسول
وبتعميق النظر في شؤون الحياة والناس يتبين أن تجذر الطمع حاصل في المجتمع، وخير دليل عليه للعلاقات الأسرية، فالابن الذي لا يملك المال لا حظ له من حب الوالدين، نقرأ:
أس مقارد لوالدين لّيت ؤرونين
ئخور ئطف لمال ئكَوتن ؤراتاك ئرين
أدونيت غار طمع أس كولو تنصارّاف
كما أن الذي لا يملك المال، أو افتقده لسبب من الأسباب، سيكتشف أنه لا يملك صديقا حقيقيا واحدا، فالكل قد ذهب بذهاب الثروة، وبقي القيل والقال ينهش جسد المفلس ونفسيته متخذا المساوئ والعيوب موضوعا للمتعة في المجالس، كما في قوله:
أشكون لمال أفاك طرصيت أدونيت