المرحوم والدي الفقيه سيدي محمد بن أحمد العبدي الكانوني صاحب كتاب (آسفي وما اليه قديما وحديثا) وإذا كان إبرازكم سيدي للشخصيات المغمورة من أعلام الفكر والتاريخ والفقه والأدب في بلدنا هذا يعد من لدن سيادتكم بمثابة الحفريات الأثرية التي تكشف عن مدى تقدم الأمم وبلوغها أوج الحضارة والرقي, فاسمحوا لي سيدي أن أتقدم إليكم بصفتي الابن الأوحد للفقيه الكانوني ونيابة عن أخواتي ووالدتي وبقية أفراد الأسرة الكانونية بأصدق عبارات الشكر والامتنان على عنايتكم بشخصية مغربية كان حافزكم إلى إحياء تراثها وإظهار أياديها في ميدان التأليف والتصنيف حبكم للبحث والتنقيب وخدمتكم للثقافة المغربية التي لم تكتفوا إزاءها أثناء تحدثكم عن
الفقيه الكانوني رحمه الله بإظهار بصماته على تاريخ المغرب الحبيب فحسب, بل لقد استهدفتهم أكثر من ذلك إلى إثبات مغربة الصحراء وإبطال حجج المتواطئين على خلق كيان مصطنع في جزء أصيل من التراب الوطني الذي يتهيأ المغاربة قاطبة للدفاع عن آخر شبر منه بآخر قطرة من دمائهم.
فشكرا لسيادتكم على هذه الالتفاتة الكريمة وعلى كل من مد لكم يد العون في هذا البرنامج القيم والله لا يضيع أجر من أحسن عملا .."."
ولم يكتف هذا الابن برسالته بل حاول أن يزورني بمدينة فاس ولكنه وجدني مسافرا واستطاع أن يتوصل في مدينة فاس برقم تلفون لمنزل يستضيفني بالدار البيضاء وهو منزل صهرها الفاضل الأديب سيدي عبد الكريم بن المرحوم سيدي أحمد سكيرج.