بالفعل جزء من المهام المنوطة بالشاعر الأمازيغي عموما والشعراء العصريين، الذين يكتبون القصيدة الحديثة خاصة.
فما الذي يميز هذا العلم الفني الأمازيغي عن غيرها من الروايس المخضرمين؟ وما هي خصوصياتها الغنائية والشعرية؟
المميزات الفنية للدمسيرية:
1ـ ميزة الاستمرارية:
تسمى الرايسة رقية الدمسيرية نسبة إلى منطقة دمسيرة" البنسيرن- Ilbensiren» التابعة من الناحية الإدارية لدائرة «أمي ن تانوت- Imi n tanut « إقليم شيشاوة، التي تنحدر منها هذه الفنانة. ابتدأت مشوارها الفني في منتصف الستينيات، بالتتلمذ على أيدي كبار الروايس المخضرمين أمثال محمد الدمسيري، وسعيد اشتوك، وقد ساهم عامل السن وتراكم التجربة الفنية/ الغنائية، على الأشرطة المسموعة، والمرئية، وحضور المناسبات والتظاهرات الثقافية، والمواسم والأعراس، وكثافة المراحل التي قطعتها في خضم العطاء والإبداع الغنائي والشعري بصفة عامة، في جعلها تتربع على عرش أغنية الروايس خاصة النسائية، علاوة على مضاهاتها للروايس المخضرمين ممن لا يزالون على قيد الحياة. وقد سجلت أول أغنية لها سنة 1967، ضمن الاسطوانات الفونوغرافية ذات 45 دورة، ثم ذات 39 دورة، وواصلت مسيرتها الفنية في إطار تسجيل الأشرطة الصغيرة من فئة 90 سم ثم 60 سم، وأشرطة الفيديو، ثم على الأقراص المدمجة إل VCD و DVD. يتجلى بوضوح الآن لماذا هي فنانة مخضرمة، ذلك أنها قطعت مجموعة من المراحل الفنية وواكبت مجموعة من الأحداث الذاتية والموضوعية، الذاتية المتعلقة بالتحول