فهرس الكتاب

الصفحة 10540 من 29568

وحين دخل الروايس عالم التسجيل ما بين 1930 - 1936، أمثال: الحاج بلعيد، محمد بودراع، بوبكر أنشاد، بوبكر أزعري، عبد النبي التناني، الحسين أمزيل، الرزوق ... عبر شركات بيضافون، كولومبيا، فيليبس [1] ... كان نفس الإشكال مطروحا؛ إذ نجد أبياتا شعرية سجلها أكثر من رايس واحد، كما نجد الشعر التراثي المنسوب إلى سيدي حمو طالب مقحما في قصائدهم دونما إشارة إليه، على أن الروايس كانوا إذا أرادوا الاقتباس من ذلك الشاعر القديم يقدمون لذلك بقولهم:

إرحمك أسيدي حمو طالب ئنا يـ?لين

ويتغير هذا البيت الموزون حسب وزن القصيدة التي يؤديها الرايس.

وفي مرحلة لاحقة مع أحمد أمنتاكَ ومحمد أباعمران ومبارك أمكَرود الكبير والحسين أشتوك وسعيد أشتوك، جامع الحميدي، محمد بونصير، محمد الدمسيري ... نجد حضورا للشعر القديم الذي يُجهل قائله وذلك من باب الاقتباس والتضمين ويختلف الروايس آنذاك في كمية الشعر المُقتبس الذي تمت الاستفادة منه. فمنهم من يفرط في ذلك، ومنهم من يتوسط، كما يختلفون في ذلك كيفا إذ منهم من يحسن الاقتباس ومنهم من يقحم بمناسبة أو دونها.

كما تم في هذه المرحلة كذلك الاستنجاد بتراث الرايس الحسين جانطي وغيره من الذين لم يسجلوا إنتاجاتهم لكنها كانت محفوظة في صدور الذين يرافقونهم في الجولات الفنية بين القبائل وفي الحفلات والأسواق حيث تكون"الْحْلْقْتْ" (الحلقة) مناسبة لإتحاف الناس بما استجد من قصائد، وقد سبق للرايس أحمد أمنتاكَ أن صرح بأنه يحفظ للرايس جانطي قصائد كثيرة جيدة لم تُسجل ولم يسمعها أحد قط، ومن المعلوم أن أمنتاك كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت