فهرس الكتاب

الصفحة 10541 من 29568

على معرفة بجانطي وقد رافقه في مناسبات كثيرة، ونظرا لما يتصف به من ذاكرة قوية فإن محفوظه من شعر جانطي وغيره سيكون مهما، لذلك وجب عليه أن يتعاون مع الجمعيات والمؤسسات التي تعتني حاليا بالثقافة الأمازيغية لتوثيق ذلك التراث حفظا له من الضياع.

وما يقال عن أمنتاكَ يقال عن الروايس بأشتوكن [2] الذين كان لهم اتصال كبير بجانطي بحكم انتمائهم لمنطقة واحدة، لذلك فقد استفادوا من تراثه خصوصا ما يتعلق بالنقد الاجتماعي والتأملات المختلفة في الحياة والأخلاق والناس ... ناهيك عن الشعر الغزلي الجيد الذي يبتعد عن السطحية والاسفاف.

وفي هذا الإطار، لكن بشكل آخر، التجأ بعض الروايس إلى شعراء (إنضامن) كانوا يرتجلون الشعر في مراقص أحواش (أسايس، إسوياس) لتزويدهم بالقصائد فكان أن برز أحمد الريح (أيت باها) ، عمر إجوي وعمر برغوت ومحمد بيسموموين (مزوضة) ، أحمد أوتمراغت (أكادير) ، محمد أبوزيا، الحسين بوالهوا ... لكن هؤلاء الشعراء لا يذكرون على أغلفة الأشرطة ولا في اللقاءات والمناسبات، لكنهم معروفون لدى أهل الحرفة والفن، ويدخل التصريح بأن هذا الشاعر هو الذي زوّد الرايس فلان بالقصائد الفلانية في باب إفشاء السر المهني، لذلك كلما سألت أحد الروايس عن مصدر قصائده يسارعك بالجواب: «أنا صاحب القصائد، ومبدع اللحن والعازف على آلة كذا، في الشريط» ، بل إن مثل هذا السؤال أحيانا قد يؤدي إلى شنآن بين السائل والرايس، وكأن السؤال لا يجب أن يثار من أصله، لأنه يحمل بذرة التشكيك في القدرات الفنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت