للرايس التي لا تكتمل ولا يتم الاعتراف بها إلا بامتلاك قريحة شعرية فائقة!.
إن الاعتراف"بكاتب الكلمات"، أو الشاعر منتج القصائد موضوع ذو حساسية بالغة لدى الروايس، إنه يدخل ضمن المسكوت عنه في ممارساتهم التي من طبيعتها الهيمنة والترؤس (الرئيس، الرايس) والقيادة وتولي زمام كل شيء، فكل تدخل في فنهم هو انتقاص من شخصيتهم أمام جمهورهم، وقد أشار الدمسيري في قصيدة"رزمخد ئوولّينو"إلى الذين ينتقصون من شأن الرايس جامع الحامدي بدعوى أن أحمد الريح هو الذي يزوده بالأشعار، وذلك في معرض دفاعه عن فن الروايس، يقول:
.ئخ أتسلاّن ئجامع ؤكان لحاميدْ
نّاناس غار"رّيح"أس ياكان ئموريـ?
والدمسيري في هذين البيتين لا ينفي"التهمة"ولا يثبتها ظاهريا، لكنه في الحقيقة لا يعترف بكونها نقيصة، مثلما لا يعترف بما رمي به الروايس الآخرون (أهروش، بونصير، المهدي بن مبارك، بيهتي) ، فهو يقدر أحمد الريح شاعرا متمرسا كبيرا، كما يقدر جامع الحامدي رايسا وصديقا ومرافقا له في سهراته، فهو بذكائه الفائق ينافح عن الرجلين بصيغة: وما العيب في أن يؤدي الحامدي قصائد أحمد الريح؟ أتستكثرون على شاعر مثل أحمد الريح أن يؤدي رايس كبير كجامع الحامدي قصائده؟ .. إن الحامدي ليس فنانا صغيرا، وأحمد الريح ليس شاعرا مبتدئا .. لكن المشكل يبقى بالنسبة إلينا قائما، وهو: لماذا يبقى صاحب القصيدة في الظل ومغنيها وسط الأضواء؟. وطرح هذا السؤال القديم الجديد لا يعني أننا