فهرس الكتاب

الصفحة 10547 من 29568

مدرسة الروايس ويزود المجموعات العصرية من صنف الموجة الجديدة الحالية بالقصائد، هذا من جهة، ومن جهة ثانية ليس شعراء المجموعات العصرية هم وحدهم الذين يتمتعون بوعي اجتماعي وسياسي، بل نجد بعض الروايس يتجاوز خطابهم ووعيهم السياسي ما نجده عند المجموعات الملتزمة كالرايس محمد الدمسيري [11] .

وباستثناء الشعراء الذين احترفوا مهنة"تارايست"نجد الآخرين يتخذون فن قرض الشعر هواية، ويمارسون مهنا مختلفة كالبناء والتجارة والصناعة التقليدية والفلاحة وتربية الماشية .... وغيرها من المهن الحرة وأكثرها قروية. أي أن شعراء القصيدة لازالوا مرتبطين بالوسط الحيوي للغة والشعر الأمازيغيين، وحتى الذين لهم نوع من الاستقرار بالمدن لا يترددون في زيارة مواطنهم الأصلية، ويفضلون حضور السهرات واللقاءات الشعرية التي تجرى في القرى النائية لما فيها من متعة شعرية وفنية كبيرة لا يساهم فيها الفنان والشاعر فحسب، بل يرجع فيها الفضل كذلك إلى جمهور متذوق متتبع لم تؤثر فيه المؤثرات المدينية كثيرا.

بعد هذا العرض الموجز لإحدى مشكلات الشعر الغنائي الأمازيغي بسوس، أرى من الضروري إبداء ملاحظات متفرقة على سبيل الختم.

1 -هناك شعراء كثر ينظمون أبياتا جيدة، إلا أنهم لا يحسنون تنسيق بنائها فهي أشبه بشذرات متفرقة، لذلك تحتاج تلك الأبيات المنظومة إلى إعادة ترتيب لتصير قصيدة جيدة وغالبا ما يقوم الرايس المغني بتلك المهمة، وهي التي تُسمى في الملحون بـ"الخياطة"والذي يقوم بها يطلق عليه"الخياط"، ونفس الشيء تقوم به المجموعات الغنائية، إذ بعد تلقيها للنص الشعري تقدم على إعادة الترتيب وعلى الحذف والإضافة ويلاحظ عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت