المجموعات الرائدة كإزنزارن وإيكَيدار وغيرها ما يمكن تسميته بـ"القصيدة الجماعية"التي يتعاون على بنائها عدة شعراء.
2 -إن الفوضى التي يعرفها"سوق"إنتاج القصائد الغنائية ليست في صالح الفنان سواء كان رايسا أو مجموعة، وليست في صالح الشاعر الموهوب، إذ الأول مستغَل مفرط الأنانية، والثاني مستغِل مقهور لا حول له ولا قوة، مما أدى إلى نوع من"الإنكار المزدوج"، فالفنان يدعي كل شيء لنفسه وينكر علاقته بالشاعر، والشاعر لا يدعي شيئا لنفسه وينكر علاقته بالفنان، إنه المسكوت عنه في العلاقات الفنية الذي لا زال يلقي بظلاله في زمن يجب أن لا تضيع فيه حقوق المبدعين والمؤلفين نتيجة ممارساتهم أنفسهم، وبغض النظر عن الضرر الذي يعود عليهم قبل غيرهم، فإن هذا الإنكار والجحود يؤدي من الناحية المعرفية إلى تضليل الدارسين بنسبة الشيء إلى غير أهله، ومن الناحية الحقوقية إلى الإبطاء في عملية أجرأة حقوق الملكية الفكرية والأدبيات الإيجابية التي يجب أن تؤطر الساحة الفنية.
ولئن كانت بعض المجموعات والفنانين الذين أصبحوا على وعي بأن العمل الفني عمل مشترك لا يجوز إقصاء كل من ساهم فيه، قد دأبوا على الاعتراف بالشعراء والعازفين والتقنيين والإيقاعيين عبر إثبات أسمائهم على الأشرطة والأقراص دون خوف أو عقد، فإن"فن الروايس"لازال يقاوم مثل هذا الاعتراف مثلما قاوم من قبل النزعات التجديدية في المقامات وإدخال الإيقاع والآلات العصرية، لكن التغيير آت لا محالة والزمن أقوى من كل مقاومة تحمي طرفا دون آخر.