و هذه القصيدة بالنسبة لي تدل على ثقافة الاعتراف بالاخر و الاعتزاز بالانتماء الامازيغي بشكل او باخر لان مصطلح اشلحي يحمل العديد من المعاني بعضها قدحي و بعضها الاخر يدخل ضمن المتداول اليومي بين الناس العادين في البوادي او في المدن على حد السواء حتى اليوم و اشلحي او الشلوح الخ هم مصطلحات شعبية لا نستطيع محوها بجرة القلم بل نحتاج الى سنوات عديدة من اجل محوها باعتبارها لا ترقى الى الحقائق التاريخية و مفادها ان اسم هذا الشعب الاصلي هو ايمازيغن بمعنى الحر.
و قلت في مقام اخر ادا كانت وفاة البنسير تعتبر فاجعة كبيرة على صعيد الاغنية الامازيغية بشكل عام و على صعيد جمهوره العريض فمدرسته النضالية لم تموت بل استطاعت انتاج العديد من الروايس حيث ان بعضهم حملوا مشعل القضية الامازيغية طيلة عقد التسعينات الى اليوم مثل الرايس احمد اوطالب المزوضي و الرايسة فاطمة تاباعمرانت باعتبارهما مدرستان ساهمتا اولا في جعلي شخصيا اعي هويتي الام منذ طفولتي في عقد التسعينات و ساهمتا كذلك في ادخال مصطلحات جديدة على فن الروايس و هي مصطلحات امازيغ و تامزيغت و تامزغا الخ من هذه الاخيرة التي تعبر عن التاريخ و الحضارة بشمال افريقيا.
اذن ان انطلاق الرايسة تاباعمرانت في نضالها الامازيغي كان نتيجة لوفاة البنسير و بداية علاقاتها مع الجمعيات الامازيغية التي ساهمت في تاطيرها و محو اميتها حيث ذكرت في مجموعة حواراتها مع وسائل الاعلام انها تعلمت القراءة و الكتابة على يد الاستاذ عبد الواحد رشيد صحفي و مراسل الاذاعة الامازيغية الرياضي حاليا.