فهرس الكتاب

الصفحة 10583 من 29568

نواب البرلمان، وهذا هو الذي جعله لم يشارك في إحياء سهرات الأعراس التي لا تخلو من «المدح التكسبي» .

ويقف الرايس الحسين الباز عند اختيار الألفاظ والمعاني والصور ويسوق ملاحظات تزخر بتشبيهات واستعارات وتتناثر فيها من حين لآخر ألوان من المقابلات والجناس، إنه يعتني بأحسن الكلام والتفنن في اختيار كلامه، وقد أعجب «الدمسيري» بألحان شعره الذي يمتاز بجمال مطلع القصائد التي تربط بين أبياتها الغاية والانسجام والاتقان، شعره يمتاز بصراحة، ببلاغة القول وجودة الكلام ووحدة الموضوع.

كما أن غلو «الباز» في الغزل جعل بعض محبيه يلقبونه بـ «الموباديل» لأنهم يشكون فيما يقول حيث يجذب الناس بحلاوة لسانه وسهولة منطقه، فهو يؤدي المعنى الجليل واضحا بعبارة صحيحة فصيحة لها في النفس أثر خلاب مع ملاءمة كل كلام للموضوع الذي يقال فيه والأشخاص الذين يخاطبون معتمدا على صفاء الاستعداد الفكري ودقة إدراك الجمال يقول:

إزري الصيف اكراب عاقلغ فلاس

إكول ارداع إزنزا أمان س الكاس

واتخذ من تجاربه الفعلية في الحياة مادة لشعره، فهو يذكر دائما أن له لحظات متتالية في الزمن لأن شعره أقدر على وصف المشاهد المتحركة بينما التصوير والنحت مثلا أقدر على المشاهد الثابتة، فشاعرنا على سبيل المثال، بعدما أضفى على فتيات إمنتانوت في قصيدته رقم 160 «لصيريفون» وأنا إران الزين إسوف امنوكار إيمنتانوت» أنواعا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت