من هذه الوثائق رسالة كتبها إلى السيد عبد الرحمان بن الشيخ (الحفيد) بتاريخ 20 مارس 1978 قال فيها:
"بسم الله، ربنا عليك توكنا واليك اثبنا وإليك المصير."
سيدي تحية وسلاما من إنسان يقدر فيكم الاخلاص في البحث عن التراث الذي خلفه رجالات أفذاذ يكاد يطمس عليهم أبناء جيلهم مت خلفوه من معالم وآثار تضيء لنا الطريق وتصل بنا إلى واحة من تاريخنا الحافل الزاخر بكل ما نحن في كثير من الحاجة إليه خصوصا عندما يتنكر العدو والصديق ويقلب لنا الأخ ظهر المجن.
إني والله أيها الأخ الكريم لأقدر فيكم هذه الالتفاتة إلى فقيد ومؤرخ ومحدث عاش للعلم وللعلم وحده ومات بعيدا عن مسقط رأسه وترك أسرة أمرها في يد الله تطوح بها الأقدار حيث شاءت وشاءت لها عناية الله.
ومن أجل هذا سيدي الأستاذ أباركك وأبارك الأرض التي أنبتتك وسقت منك هذا الغصن اللدن المثمر الذي أعطا ما تعطيه الأرض الخصبة المعطاء.
بوركت سيدي وبوركت فاس هذه الأرض الطيبة الكريمة.
سيدي الأستاذ إليكم ما سجلته الذاكرة، والذاكرة فقط ذلك لأن طلبكم عن مخلفات الفقيه العبدي الكانوني ستلبي فيما بعد إن شاء الله، ونرى أن نبدأ بما هو مسجل في الذاكرة كما أسلفنا لأن في
ما يظهر عظمة الفقيه العبدي الكانوني رحمه الله ويظهر ما كانت تنطوي عليه نفسه التواقة إلى ما يشبع فهمه من الأطماع والبحث فما هو مكتنز من ذخائر ومخلفات تركها أبناء هذه الأمة بين طيات الكتب التي هي بمكتبات أناس لا هم ما يعطونها ما تستحق من عناية وبحث وتنقيب ولا هم