لتجلية بعض الجوانب من شعر الشاعر المغربي عبد الناصر لقاح، لا بد من اعتماد الأسلوبية كمنهاج .. ذلك أن المنهج الأسلوبي أو الأسلوبية تفيد في فهم النص الأدبي، والوقوف على جماليته، وذلك لما تتيحه من عون على التعامل مع لغة النص، ودلالتها ... وتحديد العلاقات اللغوية القائمة داخل النص الأدبي ...
وجمالية شعر الشاعر عبد الناصر لقاح، وفنيته، يتطلب منا النظر إليه من مستويات متعددة ... ولذا وقفنا على مجموعة من الأساليب اللغوية في شعره، نحددها كالتالي:
1 -النداء: وهو التصويت، ودعوة المنادى للإقبال، والقدوم إليك .. ويكون بأدوات النداء، التي هي الهمزة- أي- أيا- يا- هيا- آ- آي- وا .... ).
-النداء في شعر عبد الناصر لقاح:
النداء ظاهرة أسلوبية مهمة في البناء الشعري ... وعندما نلاحظ النداء المستعمل في شعر عبد الناصر لقاح، نجد نمطين من النداء:
-النداء المعتمد على أداة النداء (يا) ...
-النداء المستغني عن أي أداة نداء.
وهذا النداء الموظف في شعره، يبين مدى علاقته بالآخر (المنادى) ، والذي يتوجه إليه بالخطاب ... ويمكن أن نميز منه:
أ- النداء إلى أمه: لقد كانت أمه المنادى الأول في شعره، وتعكس لنا أسلوب النداء المستعمل، والمعتمد على ياء النداء .. والذي يعكس في مضمونه مدى حبه لوالدته، وتعلقه بها .. وحنينه إليها ... يقول في قصيدته (أشجار الأمومة) :
إني صيرتك أمي