فهرس الكتاب

الصفحة 10661 من 29568

كي يرتاح الثديان الآن الآنا

كي تصرخ في جسدي أمي الثكلى

أمي الفضلى

كي أدرك سر العقدة تأتي

من أطراف فمي ألمي

وتضاريس الآفات

كي يحدث أن أهوى تاريخ النار

وتاريخ الآهات

كي أغرق فيك طفولة وهم

تثرى في الحلمات

يا أمي، يا أمي إني صيرتك أمي كي يبكيني وهج أنوثتك العصماء

كي أفرح في نزقي في سحر ندائي الأعمق كي أهوى ذاتي الرعناء

إني صيرتك أمي يا أمي الحمقاء ...

وفي هذا النداء لا ينادي والدته باسمها، وإنما يناديها ب (أمي) ... وهو نداء فيه نوع من الإكبار، والإجلال والتقدير .. إلى حد المبالغة .. حين يناديها (يا أمي) قد صيرتك أمي .. لأسباب، منها:

-أن تتوهج أنوثتها، وتفخر بها .. لأنها أعطتها ثمرة تسر قلبها، وهي ولدها / الشاعر ...

-في هذا النداء، يجد الدنيا تنفتح له .... يجد ذاته تكبر .. وبالتالي ما دام يحب أمه، فإنه يحب ذاته ... ما دامت هي جزء من هذه الذات الحالمة ... وكل نداء (يا أمي) ، يوقظ فيه مشاعر هذا الحب .. ويزيده ألف شوق ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت