كي يرتاح الثديان الآن الآنا
كي تصرخ في جسدي أمي الثكلى
أمي الفضلى
كي أدرك سر العقدة تأتي
من أطراف فمي ألمي
وتضاريس الآفات
كي يحدث أن أهوى تاريخ النار
وتاريخ الآهات
كي أغرق فيك طفولة وهم
تثرى في الحلمات
يا أمي، يا أمي إني صيرتك أمي كي يبكيني وهج أنوثتك العصماء
كي أفرح في نزقي في سحر ندائي الأعمق كي أهوى ذاتي الرعناء
إني صيرتك أمي يا أمي الحمقاء ...
وفي هذا النداء لا ينادي والدته باسمها، وإنما يناديها ب (أمي) ... وهو نداء فيه نوع من الإكبار، والإجلال والتقدير .. إلى حد المبالغة .. حين يناديها (يا أمي) قد صيرتك أمي .. لأسباب، منها:
-أن تتوهج أنوثتها، وتفخر بها .. لأنها أعطتها ثمرة تسر قلبها، وهي ولدها / الشاعر ...
-في هذا النداء، يجد الدنيا تنفتح له .... يجد ذاته تكبر .. وبالتالي ما دام يحب أمه، فإنه يحب ذاته ... ما دامت هي جزء من هذه الذات الحالمة ... وكل نداء (يا أمي) ، يوقظ فيه مشاعر هذا الحب .. ويزيده ألف شوق ...