-في هذا النداء، يدرك لهف أمه عليه .. وولعها به، فهي تنظر إليه أنه صغيرها الذي تناغيه .. حتى وإن صار رجلا ... ولذلك هي في تصرفاتها هاته تخرج عن المعقول، والتعقل .. وهذا طبع كل الأمهات ... حبها وشوقها لصغيرها، يجعلها تتصف بكل الأوصاف .. والأم تتحول إلى طفل صغير .. وإلى كائن أحمق بلا اتزان عندما تلاعب صغيرها .. وتجاريه في حركاته وأصواته .. وهكذا هو قلب الأم، وشعورها ...
ولذا شاعرنا عبد الناصر لقاح، يناديها بحنان وشوق (يا أمي) ... يناديها بأجمل كلمة على اللسان ...
وعلى القرب من أمه منه وجدانيا، وعاطفيا ... إلا أنه يستعمل حرف النداء (يا) ، الذي يستعمل للنداء البعيد .. ومن خلاله نستشف أن الشاعر ينادي أمه التي يشتاق إليها، ويحن إلى كلماتها، ولمساتها، وحنانها ... وهذا يبين المكانة التي تحتلها أمه في قلبه، وعقله ...
كما أن التكرار الموظف في النداء (يا أمي) ، يبين لهفة الشاعر على أمه .. وحرقته عليها .. وشوقه إليها ... كما نتلمس من لماضي الطفولة، وهذا التكرار للنداء الموظف، استرجاع الشاعر لماضي الطفولة .. وذكرياتها الجميلة ... وهو في أحضان أمه .. ينعم بدفئها وحنانها .. إنه يحن إلى الماضي الجميل ... ولذا جاء نداؤه لا يخلو من نبرة حنين، وحزن ...
ب- النداء إلى الآخر: لقد توجه بالنداء إلى الآخر غير أمه، مستعملا أداة النداء (يا) ، وأحيانا حذف الأداة نهائيا ...
وهذا الآخر يتمثل في: