يسحق أحشائي
إلهي!
الليل والسهاد دائي
وتزداد معاناة الشاعر عندما يرى في الليل فجيعته .. ومنبع آلامه وضره .. وشكواه .. لذا يشعر بنوع من الفرح يدب إلى نفسه العليلة عندما يحل الفجر ... لأنه يرى فيه وضع حد لجبروت هذا الليل ... كما أن بعد الفجر تدب الحركة .. ويجد الشاعر بعض السلوى من خلال الزيارات .. وحركة الأطباء والممرضات .. والمرضى .. لذا لا يخفي فرحته كلما أطل الفجر .. وبزغ سناه ...
يا بوركت من فجر
تقتل الليل
ولا تفنى
بالإضافة إلى أن سكون الليل، وانتهاء الزيارات .. وذهاب الزائرين والأحبة .. يشعران الشاعر المريض بالوحدة ... وبالتالي بالغربة .. فتتساقط نفسه، وتتشبث ذاته بالماضي والذكرى .. وبالحاضر وما سيأتي غدا ... فتتعالى وساوسه، وتشتد أناته وأنينه .. ومن ثمة ترتفع جراحه وآلامه ...
وأفيق
فإذا الليل أقطف
وإذا أحزاني تساقط فرادى
من تناثر أحبابي
يشعر وهو في هذه الوحدة والغربة القاتلة بالحزن العميق، وبالبرود وبالهجران .. وبأنه وحشة جبارة لا تقف عند حد ...