والموت ... الإبر تنام في جلده .. والجسد يمتص سائل الزجاجات الصفراء المعلقة قرب السرير .. إنه يرى قلبا سقيما .. يرقد بين الألم وحبال الأدوية ...
وهنا
يرقد قلب سقيم
بين آلام نبض وحبائل
وماء زجاجة
وإبر صماء
لا تعلم أنه على حملها
لا يقوى
كما يمثل الحاضر بالنسبة إليه تقلبا فوق سرير المرض/ الجمر .. فيحس بالسرير يأكل عظامه، ويأكل خاطره .. وأحاسيسه ...
3 -الماضي: كلما اشتد به الألم. وخيم الليل إلا واشتدت غربته .. وتوشحه اليأس .. فتعن نفسه إلى الذكرى .. تستعرض الأمس القريب .. والماضي الذي ولى .. فيتذكر أيام الدرس، وأيام التدريس .. وطوافه في الشوارع، والأزقة .. ويتذكر سقوطه في أزمة مرضية صعبة .. ينقل بسيارة الإسعاف إلى المستشفى ...
والآن محولا في سيارة
من زجاجها تشخص العين
في الذكرى
هذه الشوارع
هذه المدارس