الشيخ محمد عبده رحمه الله بمسجد الشيخ أبي محمد صالح، هذا المسجد الذي كان يدرس فيه الكانوني قبل نفيه.
وكان سبب نفي الفقيه السيد الكانوني .. وذلك بعدما زوجه بعض الفضلاء من بنته وأسكنه معه ووفر عليه كل ما يهمه من شؤون الحياة ... ناتجا عن مؤامرات محبوكة من قبل حاسديه ومن قبل المستعمرين الذين كانوا يريدون التخلص من أفكاره فقد أذيع أن السيد الكانوني يلحن في قراءة الحديث الشريف وأمضى على هذا الادعاء عدد من الفقهاء المناهضين له واتخذ المستعمر ذلك حجه قوية أدان بها الفقيه البريء وحكم عليه بالخروج من اسفي وبالتوجه إلى مدينة مراكش وفات المستعمر انذاك أن الكانوني لم يغادر اسفي إلا بعد أن أصبحت أفكاره ذائعة بين الناس مقبولة لدى الرأي العام.
ويوم منفاه بكته مدينته التي فقدت فيه الناشر لدين الله والمدافع الأمين الذي عرف كيف يغزو العقول ويتسرب إلى القلوب، وبكاه المجاهد الفقيه محمد بن علي الريفي الذي شارك محمد بن عبد الكريم الخطابي في نضاله ضد الاستعمارين الفرنسي و الإسباني هذا الفقيه المعروف بين علماء فاس بالفقيه بولحية رحمه الله وبكتبه النساء كل ذي عقل راجح.
وبمراكش البلد الطيب الأمين تلقفت الفقيه أحضان تلامذة الأستاذ محمد المختار السوسي فكانوا أعوانا على متاعب الحياة وساعدوه على ما هو في حاجة إليه من مراجع وكتب واطلعوه على عدد من المؤلفات التاريخية التي تصور مآثر هذا الشعب المغربي النبيل.
وهناك بمدينة مراكش تيسر للفقيه الكانوني أن يطلع على دخائر تاريخية وأن يحتك برجال كان لهم اهتمام بالعلم كبير وفي هذه المدينة كنت