1 -بفتح عهد جديد في الممارسة الفلسفية، أي بوضع فلسفة عربية حية خالية من آفات ثلات: التغريق والتغريب والتهويد. أي إيجاد أصول فلسفية تختلف عن أصول الفلسفة المنقولة. فلسفة تتجدد بها صلة العبد بربه، وهو أمر لم تقم عليه فلسفة من قبل. فلسفة تُكسب المتلقي لها القدرة على الإبداع. ولا يتم هذا الفتح إلا بتحرير القول الفلسفي من الأساطير التي علقت به (15) .
2 -بتجديد الفكر الديني الإسلامي على مقتضى تراثه وواقع الأمة التي تدين بدين الإسلام وآفاق هذه الأمة في المستقبل. وبإثبات الحضور الإسلامي في معترك الحياة المعاصرة؛ حضورًا به تتجدد به هوية الأمة، وتثبت به كينونتها وتتقوَّي به فتوتُها أمام التحديات المعاصرة؛ حضورًا يقوم على الالتزام بمنهج الله تعالى في الحال والمآل. كما تتقوَّى به في مواجهة الحداثة الغربية وهي مواجهة لا تتم إلاَّ بفهمها واستيعاب آلياتها (16) .
3 -بالقدرة على التصرف في المنقول، فالتفلسف الحي عنده"يتميز بالتصرف في المنقول الفلسفي؛ صورةً ومحتوىً، كما يتميز بإسناد الوصف الفلسفي لما قد يُخالف هذا المنقول؛ إنْ في إشكالاته أو في استدلالاته" (17) .
ويلاحظ القارئ لمشروعه أنه كان له اقتدار حقا على"استثمار المنقول بما يُغير أوصافه وأحواله" (18) .
4 -بإزالة عائقين: عائق الترجمة، وعائق تصور القول الفلسفي؛ ولإزالة هذين العائقين وضع القاعدة الأولى من (فقه الفلسفة) لتأصيل نظرية