فهرس الكتاب

الصفحة 10696 من 29568

البديل؛ فيؤصل المفاهيم ويُصنع المصطلحات، ويواجه فلاسفة الشرق والغرب، ويرمي فلاسفة العرب بالعقم والتقليد والتبعية لغيرهم، وينتقد المفاهيم المقررة في عالمنا المعاصر: الفلسفة، العقلانية، الأخلاق، الترجمة، الحداثة ... أن يُحارب على جميع الجبهات، أن يُزيل الأوهام ويوقظ الأرواح ويجعل الإسلام دين المستقبل، ويجعل الفكر الإنساني ينفعل بالتخلق أي بالتدين. ويُمكن القول - عموما - أنه يأتي في كل ما يّذهب إليه برؤية مغايرة في المنطلقات والتصورات والمفاهيم والمصطلحات، ويُقدم نموذج ما يُضاهي به أفكار الآخرين. وستظل كتبه من الأسس التي تُعين على خلق الاختلاف، وتدعو إلى التجديد ومحاربة التبعية والتقليد.

ومن مظاهر التجديد التي يمكن الوقوف عندها:

(1) وضعه لـ"فقه الفلسفة"وهو أمر لم يُسبَق إليه، فيما نعلم. وشعورا منه بقوة إحساسه بالسبق فيما أتى به، وانتهى إليه؛ نجده يقول:"إن من يدعي الإتيان بحقيقة من عنده داخل علم مقرر لا يَسلم من شديد الاعتراض؛ إن لم يُواجه بالقدح والمناهضة من لدن من غابت عنه آداب المناظرة، فما بالك بمن يدعي وضع أصول علم ادعاه" (19) .

وهو يصف الحداثة الفلسفية بالجمود لأنها توجب الاندماج الكلي في العصر الفلسفي على مقتضى ما قرره الغير في التفلسف (20) .

(2) الاستقلال عن المناهج السائدة والإتيان بما يُضاهيها من حيث الفعالية والإجرائية واصطناع ما يُقابلها، أو يُسعف على تعديلها إما بالحذف أو الإضافة. وقد تأتى له ذلك بتحصيله لمعرفة كاملة بالمناهج القديمة والحديثة على السواء. وهو يتهم المتفلسفة العرب في الوقوع في فلسفة منغلقة لأنهم يخوضون في نفس المشاكل الفكرية على نفس الأشكال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت