فهرس الكتاب

الصفحة 10700 من 29568

في الاختلاف على بيان ما يكتنف الفلسفة من أساطير، وما تنبني عليه من رؤية يهودية. فقد لاحظ أن"الفلسفة الكونية التي يُنتجها النظام العالمي الجديد ... فلسفة قومية مبنية على أصول التراث اليهودي" (27) . ويمكن اعتبار هذا المشروع انتفاضة وضعها د. طه ضدًا على القيم الغربية الحديثة، وإقامة لكينونة إنسانية تنشد قيم الحق.

(2) وقوعُ أهل الإسلام في براثن الحضارة الغربية الحديثة، وذوبان القيم الدالة على خصوصيتهم فيها. فمشروعه مناهضة لتسلط فلسفة الغرب على الذين يشتغلون بالفلسفة من العرب، ودعوة لهؤلاء أن يُنجزوا حقها في الاختلاف. فقد لاحظ أن أمة الإسلام تتعرض، منذ نهاية القرن العشرين، لتحديات تستهدف وجودها وعقيدتها وقيمها. (وهذا ما يلاحظ اليوم بحدة) .

حضارة الغرب المعاصر أصبحت ديار الإسلام في قبضتها، وهي اليوم تراقب البيت العتيق بـ"راداراتها"، وتسعى أن ترسم سياسات البلدان الإسلامية والعربية على مقتضيات أهوائها ومصالحها، أما أهل ديار الإسلام فكثير منهم يُسارعون إلى تقليدها والتشبه بكل ما يعتريها من تحولات، وينتابها من تقلبات. لقد أصبحت حضارة الغرب عقيدة حديثة يتمسك أهل تلك البلدان بقيمها، ويستبدلون قيمهم بقيمها، ويتشكلون بالصور التي ترضي تلك الأهواء والمصالح. وأهل ديار الإسلام استلذوا الشهوات التي تمطرهم بها حضارة الحداثة، فهم لا يستطيعون عنها فكاكا. وتراهم قد استحبوا العبودية لشهواتهم وملذاتهم.

(3) ظاهرة التهافت على حداثة الفكر الغربي والتهالك عليها، والدخول إلى الحداثة تحت رايته، وبتأثير من توجيهاته. مع التعويل على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت