والقول بعالميتها إذ الفلسفة جزئية تتعلق بفئة من الفلاسفة في وسط ثقافي خاص، كما ترتبط بسياق تاريخي خاص.
(2) رميه للمتفلسفة العرب بالعجز عن التفلسف ووضعه لأصول منهج على مقتضى ما تدعو حاجة الذات الإسلامية إليه. فهم عاجزون عن التحرر من المناهج الغربية، وعن القدرة عن الإتيان بما يُقابلها. وهكذا نجده ينزع هذه القدرة عن متفلسفة العرب، قديمهم وحديثهم، ولا ينتهي من وصمهم بالتبعية لغيرهم والكشف عن فشلهم في التفلسف على مقتضى تراثهم وهويتهم وواقعهم. وهو بهذا يهدم كثيرا من المشاريع والمناهج والأسماء والصروح الوهمية.
ويكاد يكون مشروعه حربا على الفلسفة التي أقبرت الوجود العربي حين كبلته بتقاليدها؛ فتفسخ وجوده في وجودها. وتصور الفلسفة عندنا جثة هامدة، فاندفع، في تشريح جثتها، ليعلم أهل النظر أسباب موتها فينا، عسى أن ينهض الناهضون بعبء إحيائها؛ لتكون فلسفة لها أصول مركوزة في تاريخنا لا في تاريخ غيرنا (31) .
وقال:"ما زال المتفلسف العربي لا يجرؤ لحد الآن أن يُضيف إلى المفاهيم الفلسفية التي يصنعها غيره مفاهيم يصنعها من عنده" (32) .
(3) إنشاء فلسفة إسلامية تقوم على التخلق لا على التعقل كما ساد بذلك الاعتقاد؛"ولا تفلسف بلا تخلق"كما يقول (33) . وما يُميز الكائن البشري عنده إلا المقوم الأخلاقي. وما الأخلاق إلا الدين.
(4) هدم لمناهج الترجمة في القديم والحديث، وقد جعل الترجمة من أركان فقه فلسفته لاقترانها بالفلسفة؛ إذ"لا فلسفة معترف بها بيننا بغير ترجمة" (34) . وهو يرى أن السبب الأول في موت الفلسفة عندنا هو