الترجمة التي تتمسك إما بحرفية اللفظ أو حرفية المضمون. ومشروعه يدعونا أن نتصرف في المضمون كما نتصرف في اللفظ، وهو ما أسماه بالترجمة التأصيلية. وهي وسيلتنا في الخروج من التقليد الفلسفي.
(5) ما يُمكن أن يُسفر عنه هذا المشروع من نتائج، من مثل:
نسف المناهج الفلسفية المتبعة في الجامعات العربية، ودعوة إلى إعادة النظر في مقرراتها وما تهتم به من قضايا. إنشاء فلسفة عربية نابعة من الشروط العربية. إعادة النظر في كثير من المفاهيم التي حصل حوله الإجماع: مفهوم الفلسفة، العقلانية، الحداثة، الرشدية، العولمة، نهاية التاريخ ...
سادسا: بأي شيء يختلف د. طه عن غيره من أهل الفكر؟
(1) هَيَّأَ نفسَه علميّا وروحيّا لمواجهة المرحلة بما يصطخب فيها من إديولوجيات وإلحاد وانجذاب نحو الكونية وانحراف للمنتسبين إلى الإسلام عن جادة الطريق والوقوع في التيه. ومشروع د. طه وليد تجربة خاضها صاحبها باقتدار، وقلما أتيحت لغيره بنفس الصفاء الذهني والاستعداد الروحي في مغربنا الحديث، إن لم أقل في عالمنا العربي. فهو رجل تعايشت وتساوت في نفسه وعقله تجربتان: تجربة معرفية عقلية وتجربته إيمانية روحية. يقول عن هاتيْن التجربتيْن:"أقبلنا على تحصيل المناهج العلمية في أصولها المنطقية وآلياتها الإجرائية حتى تكونت لدينا القدرة على انتهاج طرق في البناء والترتيب تستوفي الشروط النظرية المطلوبة، وصار عندنا النهوض بإبطال أدلة خصوم العقيدة أمرا يسيرا"