-دأبه على وضع خطة للاختلاف تتمثل في إنشاء ميثاق للإبداع في الممارسة الفلسفية.
-رغبته في تجديد الفكر الديني وإقامة فلسفته على القيم العملية المستمدة من الأخلاق الإسلامية.
-تصنيعه الدائب والمثير للمصطلحات والمفاهيم.
-دفاعه المستميت عن الهوية والأصالة بمفهومهما الإسلامي.
-حبه للغة العربية باعتبارها لغة القرآن.
-الصعوبة في قراءة أعماله واستيعابها وهضمها، بالرغم مما يُقدمه من أساليب منهجية في بيانها والإحاطة بجوانبها، وتلخيص محتوياتها في نهاية كل فصل.
وعلى كل حال، فما هو واضح أن صاحب هذا المشروع قد أبطل الكثير من مشاريع أهل التجديد في العصر الحديث، وكشف عن عيوب تلك المشاريع من حيث مناهجها وادعاءاتها. وتساقطت إثر ظهور أعماله بعض الرموز التي بلغت شهرتها شأوا بعيدا في عالم الحداثة. ولا عجب أن يُواجه هذا المشروع بالصمت والإقصاء في انطلاقته الأولى، وألا يلقى من الترحيب من أهل الفلسفة كل ما يستحقه.
ونظرا لما تميز به أعمال د. طه عبد الرحمن من شموخ في مجال المعرفة وصرامة في المنهج، ونظرا لما اتسم به مشروعه من جرأة في الطرح (جرأة لم يشهد الناس مثيلا لها في زماننا هذا) ، ونظرا لحساسية القضايا التي أثارها، وما أبانه د. طه من شجاعة في الدفاع عما اقتنع به؛ أرى أن هذا المشروع كان بمثابة زلزال فاقت درجته ما تقرر في علم الزلازل. مشروع سخِر من كل ما تقرر عند أهل التفلسف؛ قديمه وحديثه. رمى أهل