فهرس الكتاب

الصفحة 10712 من 29568

التفلسف في العالم العربي المعاصر باتباع ما وجدوا عليه أعداءهم. وشرع لهم طريقة في التفكير تمكنهم من نزع قلادة التقليد من أعناقهم، وتساعدهم على أن يتحرروا من العبودية لغيرهم، وأن يستقلوا بفكرهم، وأن يمارسوا حقهم في التفكير الحر والحي.

خاتمة:

سعى د. طه عبد الرحمن من خلال مشروعه هذا أن يقدم كيفية للخروج من التبعية العمياء للحضارة الغربية، وأن يُنبه الإنسان المسلم في عالم اليوم إلى ما يعيشه من استرقاق وعبودية ويدعوه إلى العودة به إلى رحاب الحق. وستظل كتبه تؤرِّق من حادوا عن القصد، واستطابوا الفوضى، واستلذوا عبث الحداثة المعاصرة، وانبهر بهلوسات كَتَبَةِ العصر ممن يعدون في سجل المبدعين في العصور الحديثة، وإذا سألتهم عما يُؤرقهم لوجدتهم يتحدثون عن مأساة الإنسان أمام فوهة العدم، كما صورته لهم فلسفة الحداثة في الغرب.

ومجمل ما يهدف إليه د. طه أن يُذكر الناس"بما ينفَعُ الناس"وبما يمكث في الأرض، أن تكون الوسائل المعتمدة في الحضارة الإنسانية ناجعة، وأن تكون المقاصد نافعة، وأن تكون الوسائل والمقاصد خادمة لوحدة مظاهر الإنسان (44) .

فعمق فلسفة هذا الرجل إنسانية في جوهرها، همه الأول والأخير أن يُخرج الإنسان المعاصر من غفلته ومن ضياعه ومن عبثية وجوده، ومن ما سمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت