فهرس الكتاب

الصفحة 1108 من 29568

البيضاء وهي الشمالية التي تحفظ اسم دكالة. تمتد رقعتها من وادي ام الربيع الى مقربة من اسفي، وهؤلاء العرب قد لبسوا جلدة القبيلة القديمة وحلوا محلها وانتسبوا نسبتها حيث انها كانت اواسط القرن الخامس الهجري قد تعصبت للدولة اللمتونية فلم تعطي مفادا للدولة الموحدية التي اغتصبت عرش الدولة اللمتونية وفوضت اركانه على حين شبابه لذلك اجتهد السلطان عبد المومن الموحدي وأبناؤه في تجهيز الجيوش لهاـ فقاتلوه وهزموه ثم كانت له ولأولاده من بعده عليهم الكرة فاجتهدوا في إبادتها تارة بالسيف وتارة بتفريقها في آفاق المغرب" (7) ."

وهذه الملاحظة من المؤلف دقيقة تصور لنا حالة هذا الإقليم وتبرز الأسباب السياسية التي دفعت إلى تعريبه كما تبين لنا الرؤيا الفكرية التي تنبعث من الكانوني إزاء وقف الموحدين من الدولة المرابطية، فهو يرى أن الموحدين اغتصبوا عرش المرابطين وأنهم تسلطوا عليه وهو في قوته.

وهذه الرؤيا أصبحت الآن سائدة عند كثير من الباحثين الذين يؤرخون لهذه الحقبة لأنهم يرون أن ما بدا من ازدهار حضاري في عصر الموحدين انما كان مرجعه إلى العناية التي أولاها المرابطون للعلم وأهله.

وبعد الانتهاء من الحديث عن دكالة ورجراجة انتقل المؤلف للحديث عن حاحة ثم عن جزولة وهشتوكة بسوس ثم عن القبائل المحيطة بمراكش كهزميرة وهيلانة وهزرجة ومتوكة وسكتانة ومسفيوة وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت