برسالة إلى قاضي العرائش يعلمه بموجبها بالكف عن التدخل في أحكام القاضي مبارك الخمالي، وإسناد النيابة الشرعية في قضاء القبيلتين إليه مباشرة، حيث جاء فيها
(الفقيه الارضى القاضي بمحروس ثغر العرائش السيد عبد السلام الساحلي سددك الله وسلام عليك ورحمة الله وبعد، فقد بلغ لعلمنا الشريف أن النائب عنا في الأحكام الشرعية بقبيلتي الخلط و الطليق، منعته من ما أقررناه عليه من الاستبداد بما يفيء الله به من أجر قسم التركات بالقبيلتين المذكورتين، حيث لا إحباس له على القيام بالخطة كما كان على ذلك محمد رحمه الله .. ) و المقصود هنا القاضي سيدي محمد بن التهامي الخمالي رحمه الله. (5)
وبلهجة شديدة يقول المولى الحسن الأول مخاطبا قاضي العرائش ( ... وأفضى بك الحال إلى أن أخرته عن الخطة رأسا وعليه إن صح ذلك فما كان ينبغي لك و حتى إن كان بموجب كان عليك أن تطلع علمنا الشريف به، وعلى كل حال فهو مقر على أجرة قسم التركات إعانة له على الخطة وإذا قرأت كتابنا هذا رده إليه يتمسك به والسلام في 23 رجب عام 1303 هجرية) (6)
وهذا ما ستؤكده رسالة أخرى من المولى الحسن الأول إلى ناظر أحباس القصر الكبير، يسمي فيها سيدي مبارك الخمالي بقاضي الخلط مؤرخة ب 26 رجب الفرد عام 1303.
وبالتالي أصبح قضاء الخلط و الطليق مرة أخرى مستقلا عن قضاء العرائش، سيعود بموجبها سيدي مبارك إلى مدينة القصر الكبير حيث مركز