فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 29568

السوسية وأنه أمر بتسويرها، ولكن الذين كلفوا بهذا العمل لم ينفقوا جميع ما قدم لهم فخانوا الأمانة.

وهنا تجلت أريحية المؤلف وانطلقت عواطفه من كبتها ليصب جام غضبه على الخائنين في كل مكان فصاح قائلا بعد ذكر ما سبق فقبح الله الخائنين وقبح صنيعهم حيث أنهم عرقلة في كل إصلاح.

وعبارة من المؤلف تتحدث عن الخونة بهذا الأسلوب في تاريخ تأليف هذا الكتاب تدل على قوة مواجهته للذين كانوا في عصره يتلكؤون عن الإصلاح أو يبتعدون عن الحركة الوطنية آنذاك، وهي صيحة لها قيمتها في ابانها، وتبقى لها تلك القيمة في هذا العصر أيضا تحذيرا من الخيانة وإنذارا بالأخطار التي تلحق البلاد بسبب استغلال الأموال استغلال غير شرعي من طرف بعض العملاء الذين لا يأبهون بالمصلحة العليا والذين لا ينفقون المال في مرافقه البناءة.

المركز السادس عشرـ تارودانت (26) : وهي مدينة قديمة بنيت قبل الإسلام وبلغ إليها عقبة ابن نافع أثناء الفتح الإسلامي للمغرب، والغالب أنها اندثرت ثم بناها السلطان محمد الشيخ السعدي ثانيا، قال المؤلف: وعلى مقربة منها يوجد معمل النحاس بجبل تيوت.

المركز السابع عشرـ مدينة مراكش (27) :وتحدث عن تأسيسها أيام المرابطين وعن تاريخها أيام الموحدين، وقال أنها قد اضطرب أمرها بعد موت أحمد المنصور السعدي، ولم يعد لها ازدهارها إلا في عهد محمد بن عبد الله حينما أعاد إليها كرسي الملك.

وعند حديثه عن مدارسها قال: «يوجد بها الآن ستة مدارس أعظمها وأعجبها مدرسة جامع علي ابن يوسف، وهي من حسنات السلطان أبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت