فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 29568

الحسن المريني، وقد جددها السلطان الغالب السعدي وكتب اسمه على جدرانها وهو تلبيس وقلب للحقيقة التاريخية من فاعله» (28) .

وملاحظة المؤلف هاته تدل على تحريه النزيه وعلى عدم الرضا بالتدليس، والتدليس لما في ذلك من قلب الحقائق من الزور والبهتان.

واستغل حديثه عن هاته المدارس لبحث المواطنين على العلم والمعرفة خصوصا حينما تطرق إلى المدارس العصرية والمكاتب الوطنية، ولقد أشاد في هذه المناسبة برواد التربية أمثال المختار السوسي رحمه الله.

وبذكر مدينة مراكش أنهى حديثه عن المدن والمراسي.

ونحن نلاحظ أن عرضه لم يكن جغرافيا محضا ولا تاريخيا محضا ولكنه كان ممزوجا بذاتيته وبآرائه الوطنية العامة ويتجلى ذلك فيما يأتي:

اولاـ في غيرته من أجل الدفاع عن الحق كلما وجد لذلك سبيلا.

ثانياـ في الإكثار من الحديث عن سبيل التحرير الوطني ليقتدي معاصروه بذلك.

ثالثاـ في اهتماماته الاقتصادية الشيء الذي دفعه إلى التحدث عن معامل السكر وعن بعض المعادن الموجودة بالمغرب.

رابعا ـ في تعرضه لكثير من المظاهر الإحسانية الدالة على أريحية سكان المغرب وعلى حسن أخلاقهم.

خامسا ـ في مقاومته لكل مظاهر الخيانة سواء كانت في الإطار الوطني العلمي.

وهكذا يمكننا أن نقول أن سمة الذاتية تغلب أسلوب الكانوني رحمه الله رغم ما يبذله من جهد في المجال العلمي، وأن ذاتيته متكاملة مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت