البحث في المبحث الخامس مركزا على التكوين العقدي لابن خمير حيث تمت مناقشة قضايا متعلقة ب: صدى الأشعرية بسبتة. وبأشعرية عياض وفكره العقدي، ثم بشيوخ ابن خمير وسنده في العقيدة، أما المبحث الأخير فأوقفناه على البحث في آثار ابن خمير، تم التعريف بأهم تلاميذ هذا المفكر من أبناء سبتة وغيرها من المدن المغربية.
وقد تم تخصيص الفصل السادس للبحث في ثقافة ابن خمير وفي موقفه من الفكر الصوفي، حيث تم التوصل إلى ملاحظات ونتائج نحسبها مهمة سنشير إليها إجمالا فيما بعد.
ولما كان الهدف الأكبر من تناول شخصية ابن خمير هو الكشف عن تصوراته العقدية ومحاولة استقراء ثوابت مدرسته من خلال إنتاجه الفكري في كتاب"مقدمات المراشد"بغية تحليلها ومناقشتها في ضوء المواقف السلفية، فقد تحتم علينا تخصيص القسم الثالث من هذه الأطروحة لدراسة ومناقشة فكر ابن خمير الكلامي، والبحث في الدعائم التي يستند إليها هذا الفكر. وذلك ما قمنا به بالفعل حيث وزعنا هذا القسم إلى خمسة فصول كبرى. خصصنا الأول (أي الفصل السابع) للبحث في المقدمات النظرية وفي الطبيعيات. وخصصنا الفصل الثامن لعرض آراء ابن خمير في الذات والصفات والأفعال، وللكيفية التي استدل بها وناقش الخصوم من المعتزلة وغيرهم.
في الفصل التاسع فصلنا آراء هذا المفكر في موضوع الكسب الإنساني، وبينا كيف تميز في مناقشة المسائل المتعلقة بالفعل الإنساني وبمعنى الكسب، كمابينا وجهة نظره في معنى العدل الإلهي ومعقولية التكليف.