أما الفصل العاشر فتم فيه بسط القول في مجالي النبوات والسمعيات، وتم الإكباب على بسط آراء ابن خمير في المجال التطبيقي الخاص بالنبوة، وأعني به مجال إثبات معجزات محمد عليه السلام وتأكيد صدق رسالته.
خصص الفصل الحادي عشر للرصد السلفي وقراءة الانتاج الفكري العقدي لابن خمير ومدرسته الأشعرية على ضوء الملاحظات السلفية.
خلاصات ونتائج
أما النتائج والخلاصات التي انتهى إليها هذا العمل فنجمل الحديث عنها في ما يلي:
-عرفت الأندلس في مسارها السلفي خطين سلفيين متميزين، الخط الأول مثله الفقهاء بدءً من يحيى بن يحيى الليثي وانتهاءً بابن حمدين ومن عاصره، أما الخط الثاني فهو خط سلفيي الحديث الذي بدأ ظهوره مع محدثين متميزين هما ابن وضاح وبقي بن مخلد واستمر تصاعده مع أعلام وفطاحل كبار من أمثال ابن عبد البر وابن عتاب وابن حزم وغيرهم، وقد كان الفضل للاتجاهين الفقهي والحديثي معا في الحفاظ على عقيدة السلف والدفاع عنها في وجه خصومها المتنوعين. ورغم أن كثيرا من فقهاء المالكية حادوا في منهجهم وفي أسلوبهم الفقهي والعقدي عن بعض أسس وقواعد مؤسس المذهب المالكي، إلا أنهم بفضل استماتتهم وانسجامهم مع النظام المرابطي كانوا الواجهة التي حافظت على الوحدة العقدية بالمغرب، وجنبت البلاد والعباد الدخول في صراعات عقدية وكلامية اصطلى بنارها الكثير من أبناءالإسلام في المشرق.
-أما المرابطون فإن علاقتهم بالمدرسة الفقهية المالكية وتخرج أمرائهم الأوائل على يد فقهاء من طينة عبد الله بن ياسين، أنشأ بينهم هذا الاتجاه