معركة فخ، وقد لحق به إدريس مرة ثانية إلى تلمسان ليدعو إلى أخيه يحيى الذي نجح في إقامة دولة علوية بطبرستان، قبل أن يدعو لنفسه بعد وصول خبر قضاء يحيى. داوود بن القاسم بن اسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب إلى أفريقيا (9) .
بهذا نفهم أن لإدريس هجرة أولى إلى المغرب وأن هجرته الثانية هي الحاسمة في تأسيس الدولة العلوية بالمغرب (10) اتجه إدريس بن عبد الله إلى المغرب مكملا مشواره برفقة راشد الذي لعب دورا تنسيقيا كبيرا، بحثا عما يسند حركة إدريس من عصبة ما كان أفضل من عصبة الاورابي التي هي من اكبر القبائل التي لها تاريخ كبير منذ الفتح الإسلامي. وابتعاده عن طنجة التي كانت بمحاذاة مع الأندلس. فتحصنه بأوربة التي ينتسب لها راشد مولاه البربري شديد الولاء للبيت العلوي، وتحصنه بالجغرافيا الوعرة بين جبال زرهون إمعانا في البعاد عن نفوذ وعيون هارون الرشيد العباسي. وهو أمر كان مدبرا بعناية. المولى راشد الذي ساهم في تهريب إدريس بن عبد الله كان شخصية أمازيغية شديدة الولاء للعلويين ودعوتهم كما يبدو من خطبه وكلماته. وكما يبدو من حرصه على أن لا يخلف أحد إدريس إلا ابنه إدريس الأصغر الذي تولى رعايته وتعليمه علوم الشرع وتدريبه على فنون القتال.
حركة إدريس الشيعية
لا ننوي الإغراق في تفاصيل الوقائع التي عرفتها مرحلة ما قبل تأسيس دولة الأدارسة وما بعد التأسيس، حيث الغرض هو بيان خلفيتها العلوية الشيعية. لقد اعترض البعض عبثا على شيعية إدريس بن عبد الله مؤسس دولة الأدارسة بالمغرب. وذهبوا في ذلك مذاهب شتى وتخبطو وتاهوا