فهرس الكتاب

الصفحة 11248 من 29568

يتعدّى الرسالة الصغيرة. لكنهم عرفوها بعناوين متداولة غير منظومة ولا مصطلحة وانطلاقا من أدلة روائية هم من رواها وهم من عمل بها. الذي يتحدث عن اعتقادات مصطلحة في أزمنة متأخرة في زمن إدريس، يمارس تغليطا تاريخيا ويقع في خطأ منهجي واضح البطلان.

بين يدي كتاب جماعي حول المولى إدريس شارك فيه عدد من الباحثين والمؤرخين. ولا نكتفي بهذا الوصف، فهم خيرة المؤرخين المغاربة بدءا بمؤرخ المملكة عبد الوهاب بن منصور ومرورا بالتازي وعلال الفاسي والفقيه المنوني ... إنني في الحقيقة أجدني أمام تكملة لتلك الميتافورة التي أبدعها المخيال الاسطوغرافي المغربي، حيث لم يكن من داعي لهذا النوع من الإصرار على الغلط. ثمة قضايا مهمة في هذا الكتاب تصلح مادة أولى لإعادة تشكيل هذا التاريخ خارج منطق الايدولوجيا المتحكمة في الكتابة التاريخية والجاثمة على صدر الخطاب التاريخي المغربي. وأعني بذلك محاولة بعضهم على الأقل أن ينسب إدريس إلى مذاهب أخرى غير المذهب الشيعي الذي بسببه رمت به الأقدار إلى مغربنا العزيز. ويمكن أن نضيف إلى ذلك الكتاب الجماعي محاولة للمؤرخ المصري محمود إسماعيل، الذي سعى من خلال كتابه الذي هو في الأصل محاضرات ألقاها بالمغرب حول الأدارسة، إلى أن ينسب دعوتهم إلى الزيدية والاعتزال. وعلى الرغم من أنني أثمن الكثير من آرائه التاريخية المهمة والجريئة إلا أنني وجدت في ذلك تكلفا لا يستقيم مع واقع ومجريات الأحداث. فالتركيبة المعتزلية الزيدية تستند إلى أقوال البكري والبلخي وابن الفقيه، حول وجود حركة معتزلية بالمغرب وحول انتساب حميد بن إسحاق الاورابي إلى الاعتزال. وهي دعوى بعيدة المنال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت