نفسه عن أصحابها. وأبو الفرج الأصفهاني لا سيما في مقاتل الطالبيين هو إلى التشيع أنسب منه إلى التسنن .. فالتنوخي يؤكد على شيعيته حينما يقول: «ومن المتشيعين الذين شاهدناهم أبو الفرج الأصبهاني". والذهبي في ميزان الاعتدال يصفه بأنه الأموي، صاحب كتاب الأغاني،"شيعي، وهذا نادر في أموي، كان إليه المنتهى في معرفة الأخبار وأيام الناس، والشعر، والغناء والمحاضرات. يأتي بأعاجيب بحدثنا وأخبرنا". prefix = u1"
وقد كان صاحبا للوزير المهلبي وزير معز الدولة البويهي منقطعا إليه حسب الثعالبي في يتيمة الدهر حتى قبل استوزاره. ويؤكد على المسألة نفسها أغا بزرك الطهراني في «الذريعة إلى تصانيف الشيعة» أنه قال متغزلًا:
أنت - يا ذا الخال في الوجنة - مما بي خالي
لا تبالي بي ولا تخطرني منك ببال
لا ولا تفكر في حالي وقد تعرف حالي!
أنا في الناس إمامي وفي حبك غالي!
فهو يتشيع في الأبيات إلى الأمويين، ولعل هذا يرجع إلى أنه كان من سلالة الأمويين وورث التشيع عن أسرة أمه، وكانت من الرافضة أو الزيدية، كما أن الفترة التي قضاها أبو الفرج في الكوفة زادت في شعوره نحو الشيعة والتحمس لهم. وظهر أثر هذا التشيع واضحًا في كتاب"مقاتل الطالبيين". ولذا وصفه الحافظ بن الجوزي في المنتظم وهو من أقطاب السنة بأنه"كان يتشيّع ومثله لا يوثق بروايته، فإنّه يصرّح في كتبه بما يوجب عليه الفسق, وتُهّون شرب الخمر وربّما حكى ذلك عن نفسه"