العباس، محدث الكوفة. وهو الرجل الذي ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال على أنه"شيعي متوسط". وقال عنه أنه ضعفه غير واحد، وقواه آخرون. قال ابن عدى: صاحب معرفة وحفظ وتقدم في الصنعة. رأيت مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه، ثم قوى ابن عدى أمره، وقال: لولا أني شرطت أن أذكر كل من تكلم فيه - يعنى ولا أحابى - لم أذكره للفضل الذى كان فيه من الفضل والمعرفة، ثم لم يسبق ابن عدى له شيئا منكرا. وروى حمزة بن محمد بن طاهر عن الدارقطني، قال: كان رجل سوء، يشير إلى الرفض. قال أبو عمر بن حيويه: كان ابن عقدة يملى مثالب الصحابة - أو قال: مثالب / الشيخين - فتركت حديثه. وقال ابن عدى: رأيت فيه مجازفات، حتى كان يقول: حدثتني فلانة، قالت: هذا كتاب فلان قرأت فيه: قال: حدثنا فلان - قال: وكان مقدما في الشيعة (14) .
ولم يلتفت علال الفاسي إلى أن الأصفهاني في ذيل الوصف إياه بحسن المذهب، ذكر أن يحيى روى عن جعفر الصادق وهو إمام الشيعة الجعفرية. كما روى عن أبان بن تغلب من أصحاب الإمام الصادق وقد وصفه الذهبي في ميزان الاعتدال بأنه شيعي جلد. يقول الأصفهاني عن يحيى:"وقد روى الحديث وأكثر الرواية عن جعفر بن محمد. وروى عن أبيه، وعن أخيه محمد، وعن أبان بن تغلب". وقد ربّاه الإمام الصادق، فكيف يقال ما يقال. علما أنّ من ربّاه الإمام الصادق لا يمكن أن تكون حركته في غفلة عنه. وهو ما يؤكد ما ذهبنا إليه من أن الإمام جعفر الصادق كان الزعيم الروحي لحركة العلويين ولحركة يحيى وإدريس. يقول الأصفهاني عن هذه الصلة بين يحيى وجعفر الصادق:"حدثنا علي بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن علي بن هاشم، قال: حدثني علي بن"