فهرس الكتاب

الصفحة 11262 من 29568

هو أحد أفضل أصحاب الجنيد والغزالي خراساني حتى النخاع ولم تمتد فارسيتهم إلى التسنن: كما لو أن تأثير الفارسية لا يجوز إلاّ على التشيع لا التسنن. وتفريس التشّيع كلام ينقله بعض المغرضين وأحيانا بعض المقلدين القشريين محفوظا من دون إعمال عقل وروية. وما يخفى على المغالط الذي يبدو أنه يجهل التاريخ جهلا فاضحا، أن تشيع اليوم هو تشيع عربي بامتياز. وحسبي أن أذكر بأن هذا التشيع بحذافيره انتقل إلى فارس الصفوية المتشيّعة بفضل العرب. وليس ثمة من زائد سوى مظاهر الاحتفال وهو معروف وله حدوده التي يدركها العلماء الشيعة الذين يميزون بين المظاهر الاحتفالية والشعبية وبين الآراء العلمية. فالولاية والوصية لعلي أثبتها ابن خلدون في حقّ الصحابي الجليل عمار بن ياسر. غير أن المدعي يحاكم التراث العلمي الشيعي من خلال الطقوس الشعبية التي يتفرج عليها من التلفزيون مثل باقي العوام وليس من مجالس العلم والنخب ومن المظان العلمية وما استقر عليه اجماع واعتراف المدرسة. وكان من المفترض أن لا ننسى بأن التسنن الشعبي هو أيضا أفرز طقوسه الشعبية والفولكلورية. ومع ذلك لا أحد يعتبر أن التسنن هو ما نجده في المواسم والاحتفالات والطقوس الشعبية. تعريف التشيع من خلال المظاهر الاحتفالية الفولكلورية مغالطة أشبه بأن نعرف التسنن من خلال طقوس موسم بويا عمر أو سيدي علي بن حمدوش أو سيدي الهادي بن عيسى. وعجبا كيف تضخّم العدسة من حفنة من المطبرين وهم في كل مسيرات الاحتفال الشيعي العاشورائي لا يزيدون على رؤوس الأصابع وبالضغط على ال"zoom"ليبدو للمغفلين وكأنّ المشهد كله دم في دم. دون أن يعلموا أن الكثير من الممارسات الشعبية هي غير معتبرة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت