فهرس الكتاب

الصفحة 11263 من 29568

الفقه الشيعي ولا يندب إليها ولا حتى تعتبر من الشعائر. ولكن ديمقراطية الشيعة لا تمنع بالحديد والنار ما يتشبت به العوام. ماذا لو استعملنا لعبة ال"zoom"على عينات وبؤر في إحدى مسيرات سيدي علي بن حمدوش وما شابه، ثم يسمح الضمير الفاسد لنقول هذه طقوس السنة؟! وهي كما لا يخفى لو قورنت بالفولكلور الشيعي تجدها غارقة في المفارقة. فأن يلطم الشيعي على صدره تعبيرا عن الحزن في حق حادثة تاريخية حقيقية أمر آخر عمّن يفترس الأكباش بأمعائها وصوفها في مناسبة المولد النبوي. لكنني لا أدري كيف يكون التسنن الفارسي غير متلبس بالعقلية الإيرانية فيما نقبل بأن يكون التشيع الفارسي هو خليط من تلك التصورات. وهل كان ابو حامد الغزّالي الخرساني الفارسي رائد السنة فقها وأصولا وكلاما وتصوفا يحمل من أثر إيرانيته هذا القدر. وكذا سائر الفرس من بنات السنة ومأصّلي علومها. وقد جاء التشيّع متأخرا عن السنة في إيران وبنى عليها. فالصفويون والايرانيون هم متشيّعون بفضل الشيعة العرب الذين أسسوا في العصر الصفوي لهذه العلوم وجمعوا الأخبار ودوّنوها وأصّلوا الأصول. فهم قبل أن يكونوا شيعة كانوا سنة. فهل إنهم لمجرد أن تشيعوا عادوا الى ما قبل التسنن؟! تاريخ تشيع إيران الصفوية أعقد من هذا التوصيف الساذج المكرور الذي يزيف الحقائق وتتشقلب عنده الأزمنة التاريخية. لقد أوضحت من القرائن ما يكفي لإثبات شيعية ادريس ابن عبد الله، غير أن البعض فضّل النطّ والإغضاء عن النصّ كاملا. وهكذا نحلل حوادث تاريخية بوعي لاتاريخي حينما نفسر بعض مفاصل الصراع بين الفاطميين وبقايا دولة الأدارسة انطلاقا من خلاف عقائدي. أليس أقرب للنزاع السياسي ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت